السيد صادق الحسيني الشيرازي

38

بيان الأصول

المعلوم بالإجمال الذي لم يرتّب الأثر الشرعي عليه - بتقريب : استتباع العلم الإجمالي المنجز لليقين بنجاسة كلّ واحد منهما في فرض انطباق المعلوم عليه ، فتأمّل ، فانّ العلم الإجمالي كان العلّة لهذا التنجّز ، ومع عدمه فالأصل البراءة . ولعلّ هذا الثاني أقرب . حاصل البحث : [ مدخلية سبب الشك ] فالحاصل : انّ الفرد المردّد ، ان كان سبب الشكّ في بقاء الحالة السابقة خروج بعض الأطراف عن الموضوعية للتكليف ، أو عن محلّ الابتلاء فلا يجري الاستصحاب ، وان كان سبب الشكّ جهة أخرى ، كاحتمال تبدّل النجاسة بالطهارة - مثلا - ففيه احتمالان ، والأقرب انّه يجري الاستصحاب في الفردين ، دون المردّد . الفرد المردّد واطّراد الاشكال فيه ثمّ انّ إشكال إجراء الاستصحاب في الفرد المردّد ، لا يختصّ بالاستصحاب ، بل يجري في كلّ الأصول ، لاطراد وجه المنع هنا في جميع الأصول - التنزيلية والعمليّة - . مثلا : - في قاعدة الفراغ - لو صلّى عند اشتباه القبلة أربع صلوات إلى جهات أربع ، ثمّ علم بطلان واحدة معيّنة من الأربع : كالتي كانت إلى الجنوب ، فيجب عليه إعادتها ، وذلك : 1 - لعدم جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى العنوان الإجمالي : كالصلاة إلى القبلة المردّدة ، أو ما هو المأمور به بهذا العنوان ، ونحوهما . 2 - وعدم الثمرة لجريان القاعدة في الثلاثة الأخرى ، لعدم العلم بوجود القبلة فيها .